0%

40 ألف كوبون بانتظار الزائرين.. فعاليات متنوعة تميّز اليوم السادس من المعرض

عامر مؤيد
عدسة: محمود رؤوف
بدأت إدارة معرض العراق الدولي للكتاب بتوزيع الكوبونات على جمهور المعرض، حيث سيستمر توزيعها حتى اليوم الأخير. وتبلغ القيمة الإجمالية للكوبونات الموزعة 600 مليون دينار، بواقع 40 ألف كوبون، في وقت تقوم جهات أخرى بتوزيع كوبونات مجانية إضافية. كما دعت إدارة المعرض جماهير المنتخب الوطني لمشاهدة المباراة داخل أروقة المعرض، حيث ستُوفَّر شاشات كبيرة لمؤازرة أسود الرافدين في مواجهة منتخب الجزائر.
شهد اليوم السادس من فعاليات معرض العراق الدولي للكتاب سلسلة من الندوات والأنشطة الثقافية والفنية التي جمعت الأكاديميين والكتّاب والفنانين والمثقفين، مقدمةً منصة للحوار الثقافي وتعزيز التجربة الأدبية لدى الجمهور.
افتُتِح البرنامج بندوة بعنوان «نروي ما لا يُروى، ظفيرة على أطراف القذائف»، شارك فيها كل من أ. دينا صدوق، أ. رتاج خليل، أ. مريم العكيلي، أ. انتصار الميالي، وأ. رشا الربيعي، وأدارها الكاتب علي بدر. ناقشت الندوة تجارب شخصية واجتماعية صادمة مرتبطة بالحرب، وسعت إلى توثيق قصص لم تُروَ من قبل، مركزة على تأثير الصراعات على النساء والمجتمع، وكيف يمكن للسرد أن يكون وسيلة للتعبير عن الألم والأمل معًا.
وتواصلت الفعاليات مع عرض الفيلم السينمائي «الكمال الأحمر» بحضور كل من أ. محمد عبد الأمير، أ. سلوى الخياط، وأ. غفران فارس، حيث شهد النقاش بعد العرض تحليلًا لأبعاد العمل السينمائي، وتناولًا لقضايا الهوية والصراع الاجتماعي، مستعرضًا قدرة السينما على توثيق الواقع وإيصال الرسائل الإنسانية بأسلوب فني مبتكر.
كما قُدمت ندوة «تطويع السردية النسوية في الرواية» بمشاركة د. فاطمة بدر ود. حلا حمزة، وإدارة أ. حسين محمد شريف، حيث جرى التطرق إلى أهمية السرد النسوي في الأدب المعاصر ودور الكاتبات في تقديم رؤى جديدة تعكس تجارب المرأة وأبعادها النفسية والاجتماعية.
وفي سياق آخر من الفعاليات النقدية، استضافت المنصة ندوة «أنثى المعنى: قراءة في المشهد النقدي النسوي» بمشاركة د. زينة محجوب ود. عزيز الموسوي، وأدارها د. علي المتعب، حيث تم استعراض دور النقد النسوي في قراءة الأدب وتسليط الضوء على القضايا الثقافية والاجتماعية التي تهم المرأة في النصوص الحديثة.
كما تناولت ندوة «الكتابة في زمن العزلة»، التي قدمتها أ. دانة مدوه بإدارة أ. كريم راهي، التجربة الكتابية خلال فترات العزلة، وتأثير تلك الظروف في عملية الإبداع الأدبي، مؤكدين قدرة الكتّاب على تحويل التحديات إلى أعمال غنية فنيًا وفكريًا.
واختُتم اليوم بأمسية شعرية قدّمها الشاعران أحمد عبد الحسين وحسين بن حمزة، وأدارها الشاعر ميثم الحربي، حيث تفاعل الجمهور مع النصوص التي جمعت بين التجربة الإنسانية والخيال الفني، مؤكدة استمرار الشعر كأداة حية للتعبير عن رؤية العالم بعيون الشعراء.
ويأتي هذا اليوم من فعاليات معرض العراق الدولي للكتاب ليؤكد أهمية المنصة في تعزيز الثقافة والفنون، وربط الكتّاب والجمهور بالحوار الأدبي والفكري المباشر، مع تقديم محتوى متنوع يجمع بين الأدب والنقد والفن السينمائي والشعر.

Scroll to Top