0%

جناح مجلس الحكماء المسلمين يجذب الباحثين والقراء ببرامج معرفية وحوارات مفتوحة

عبود فؤاد
شهد معرض العراق الدولي للكتاب بدورته السادسة حضورًا مميزًا لمجلس حكماء المسلمين، الذي جاء مشاركًا بجناح معرفي وثقافي استقطب الباحثين وطلبة الجامعات ورواد المعرض منذ لحظة افتتاحه. هذه المشاركة تمثل خطوة جديدة في مسار المجلس نحو تعزيز قيم التعايش والسلام، وترسيخ الحوار بين مكونات الأمة الاسلامية، عبر محتوى فكري متنوع وندوات ناقشت أبرز التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمع الإسلامي.
وقد ركّز المجلس خلال أيام المعرض على تقديم سلسلة ندوات حوارية انطلقت من مفهوم الحكمة كأداة لبناء الوعي، وتناول المحاضرون قضايا جوهرية منها التعليم الديني وأثره في تشكيل العقل المسلم، والتطرف بوصفه نتيجة لسوء الفهم لا للاختلاف ذاته، إضافة إلى أهمية إعادة قراءة التراث بما يخدم بناء مجتمع منفتح يستوعب الاختلاف ويحوّله إلى مصدر قوة لا صراع.
وفي إطار برنامج الأنشطة، شهد الجناح جلسات نقاش مزدحمة بالحضور، كان أبرزها ندوة بعنوان «الحوار الإسلامي ـ الإسلامي… من الاختلاف إلى الفهم المتبادل» والتي أكدت على دور المنابر الفكرية في تخفيف حدة التوتر المذهبي من خلال خطاب علمي رصين والمراجعة العقلانية للنصوص، وآليات مكافحة التطرف الرقمي في منصات التواصل.
وتحدث مدير مركز الحكماء لبحوث السلام الدكتور سمير بو دينار عن أهمية المشاركة قائلًا:
«وجودنا في معرض العراق الدولي للكتاب ليس مجرد حضور ثقافي، بل خطوة عملية لتعزيز لفظ الحكمة في ساحات التفكير العام. نحن لا نقدّم أفكارًا من فوق، بل نفتح مجالًا للحوار، نصغي فيه للجمهور بقدر ما نطرح الأسئلة. السلام مشروع، والحكمة وسيلته، وأجيال اليوم شريك أساسي في صناعته.»
وفي سياق التفاعل الجماهيري الذي شهده الجناح، قالت رغد العلوان – إحدى المشاركات في الندوات معبّرة عن انطباعها:
«كانت الجلسات مختلفة عمّا اعتدنا سماعه، لم يكن خطاب تلقين أو نصوص مجردة؛ بل نقاش مفتوح عن معنى الخلاف وكيف يمكن أن يكون رحمة. خرجتُ بفكرة أن الحوار ليس تنازلاً، بل قوة معرفية تصنع وعيًا أوسع.»
يمكن القول إن مجلس حكماء المسلمين قدّم حضورًا مميزاً داخل المعرض هذا العام، ليس فقط عبر المحاضرات بل عبر خلق مساحة تفاعل إنساني وفكري حي.

Scroll to Top